العلامة الحلي

338

مختلف الشيعة

تذنيب : قال في المبسوط : إذا امتنع صاحب الطعام من بذله إلا بأزيد من ثمن مثله فإن كان المضطر قادرا على قتاله قاتله ، فإن قتل المضطر كان مظلوما مضمونا ، وإن قتل المالك كان هدرا ، وإن لم يكن قادرا على قتاله أو قدر فتركه حذرا من إراقة الدماء فإن قدر على أن يحتال عليه ويشتريه منه بعقد فاسد حتى لا يلزمه إلا ثمن مثله فعله ، فإن لم يقدر إلا على العقد الصحيح فاشتراه بأكثر من ثمن مثله قال قوم : يلزمه الثمن ، لأنه باختياره بذل ، وقال آخرون : لا يلزمه الزيادة على ثمن المثل ، لأنه مضطر إلى بذلها فكان كالمكره عليها ، وهو الأقوى عندنا ( 1 ) . والمعتمد أن نقول : إن تمكن المضطر من شرائه بثمن يقدر عليه وجب عليه الشراء ، سواء كان من ثمن المثل ( 2 ) أو لا : لاندفاع الضرورة حينئذ بالقدرة على الثمن ، وإن لم يتمكن كان له القتال ، كما قاله الشيخ - رحمه الله - . مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا اضطر المحرم إلى أكل الميتة والصيد أكل الصيد وفداه ولا يأكل الميتة ، فإن لم يتمكن من الفداء جاز له أن يأكل الميتة ( 3 ) ، وأطلق . وقال في المبسوط : إذا وجد المضطر ميتة وصيدا حيا وهو محرم فعندنا يأكل الميتة ، لأنه إن ذبح الصيد كان حكمه حكم الميتة ، وإن وجده مذبوحا أكل الصيد وفداه ولا يأكل الميتة ، وقال بعضهم : يأكل الميتة بكل حال ، وقال آخرون : يأكل الصيد ويذبحه ويفديه ( 4 ) . وقال في الخلاف : إذا وجد المضطر ميتة ( 5 ) وصيدا حيا وهو محرم اختلفت

--> ( 1 ) المبسوط : ج 6 ص 286 مع اختلاف . ( 2 ) في الطبعة الحجرية : سواء كان أكثر عن ثمن المثل . ( 3 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 494 . ( 4 ) المبسوط : ج 6 ص 287 . ( 5 ) في المصدر : ميتا .